فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 2820

وقد رأى مالك وجماعة أن هذا التوسط هو في القدر. ورأى جماعة أنه في الصنف وبه قال ابن عمر وغيره. وقال ابن عطية: الوجه أن يعم بلفظ الوسط القدر والصنف."انتهى". وقال مالك والشافعي: مد لكل مسكين بمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال أبو حنيفة: نصف صاعٍ من برا وصاع من تمر. والظاهر أنه لا يجزاء إلا الإِطعام بما فيه كفاية وقتًا واحدًا فإِن غداهم وعشاهم أجزأه، وبه قال أبو حنيفة ومالك. وقال الشافعي: من شرط صحة الكفارة تمليك الطعام للفقراء فإِن غداهم وعشاهم لم يجزه، وبه قال ابن جبير والحكم، والظاهر أنه لا يشترط الادام. وقال ابن عمر: الأوسط الخبر والتمر والزبيب وخير ما نطعم أهلينا الخبز واللحم. وعن غيره الخبز والسمن. وقال ابن سيرين: أفضله اللحم وأوسطه السمن وأحسنه الخبز مع التمر. وروي عن أبي مسعود مثله. وقال ابن حبيب: لا يجزاء الخبز قفارًا ولكن بإِدام زيت أو لبن أو لحم ونحوه. والظاهر أن المراعي ما يطعم أهله الذين يختصون به آي من أوسط ما يطعم كل شخص أهله وقيل المراعى عيش البلد فالمعنى من أوسط ما تطعمون أيها الناس أهليكم في الجملة من مدينة أو صقع، ومن أوسط في موضع مفعول ثان لإِطعام، والأول هو عشرة مساكين أي طعامًا من أوسط، والعائد على ما من ما تطعمون محذوف تقديره تطعمونه. وجمع أهل جمع تكسير، قالوا: أهال وجمع سلامة بالواو والنون رفعًا وبالياء والنون نصبًا وجرًا وهو شاذ في القياس، وأهليكم هو المفعول الأول وعلامة النصب فيه الياء، والمفعول الثاني هو الضمير المقدر في تطعمونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت