فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2820

[النساء: 157 - 158] . وتظافرت الأخبار الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه في السماء حي وأنه ينزل ويقتل، وقال تعالى:

{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ}

[النساء: 159] ، به أي بعيسى قبل موته أي الموتة الحقيقية.

{إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} الآية قال أهل السنة: مقصود عيسى عليه السلام تفويض الأمور كلها إلى الله تعالى وترك الاعتراض بالكلية، ولذلك ختم الكلام بقوله: فإِنك أنت العزيز الحكيم، أي قادر على كل ما تريد حكيم في كل ما تفعل لا اعتراض عليك. {هَاذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} قرأ الجمهور: هذا يوم، بالرفع على أن هذا مبتدأ ويوم خبره والجملة محكية يقال: وهو في موضع المفعول به لقال.

وقرأ نافع: هذا يوم بفتح الميم فخرجه الكوفيون على أنه مبني خبرًا لهذا ويبنى لإِضافته إلى الجملة الفعلية المصدرة بالمضارع فتتحد القراءتان والبصريون لا يجيزون بناء الظرف إلا إذا كانت الجملة مصدرة بالفعل الماضي نحو: عجبت من يوم قدم زيد، وهذه المسألة ذكرت في علم النحو.

{لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} هذا كأنه جواب سائل سأل ما لهم جزاء على الصدق فقيل: لهم جنات. {خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا} إشارة إلى تأييد الديمومة في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت