فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 144

والطرق والأسانيد، والحروف المروية، والتحقق من توفر الأركان فيها. فأدى بهم هذا التتبع والاستقراء إلى اختيار عدد من الأئمة، رأوا أنهم تميزوا عن بقية رواة القراءة، بأنهم أكثر ضبطًا وإتقانًا ودقةً، وحفظًا للشيوخ والأسانيد، مع كون الناس في الأمصار الكبرى قد تلقوا رواياتهم بالقبول والرضا، وكون أهل مصرِ كلِّ واحدٍ منهم أجمعوا على ضبطه وإمامته.

وقد اختلف هؤلاء المحققون في اختيار هؤلاء الأئمة، إلا أن الجميع اتفقوا على إمامة عدد من القراء في كل مصر من الأمصار الخمسة التي أرسلت إليها المصاحف العثمانية: وهي: الحرمان، والكوفة، والبصرة، والشام.

ففي مكة: عبدالله بن كثير (1) ، ومحمد بن عبدالرحمن بن مُحيصن (2) ، وحُميد بن قيس الأعرج (3) .

وفي المدينة: أبو جعفر يزيد بن القعقاع (4) ، وشيبة بن نصاح (5) ،

(1) عبدالله بن كثير بن المطلب أبو معبد المكي الداري، من التابعين، إمام أهل مكة في القراءة في زمنه وهو أحد القراء السبعة، ت سنة 120 (غاية 1/ 443) .

(2) محمد بن عبدالرحمن بن محيصن السهمي مولاهم المكي، ت سنة 123.

(3) حميد بن قيس الأعرج أبو صفوان المكي، أخذ القراءة عن مجاهد بن جبر، ت سنة 130 (غاية 1/ 265) .

(4) يزيد بن القعقاع أبو جعفر المخزومي المدني، تابعي مشهور وأحد القراء العشرة، ت سنة 130 بالمدينة (غاية 2/ 382) .

(5) شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب، مقرئ المدينة مع أبي جعفر قاضيها ومولى أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ، ت سنة 130 (1/ 329) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت