أو ليس في الأمة إلى يوم القيامة: العجوز، والصبي، الجارية، والشيخ الفاني أو العاسي، والرجل الذي لم يقرأ كتابًا قط، والذي يعصيه لسانه ولا يسلس في النطق.
لا شك أن المشقة قائمة على الأعاجم المتباينة ألسنتها ولغاتها، فهي أشد حاجة إلى التيسير، وأكثر مساسًا بالرخصة.
ثم لا ندري كيف يَتخرَّج على رأي ابن جرير هذا: وجودُ الأوجه المتعددة من القراءات في مصاحف عثمان، وكلها مثبتة فيها، سواء برسم واحد أو برسمين مختلفين؟
أهي خارجة عن الأحرف السبعة، أم هي أحرف أخرى داخلة ضمن حرف واحد؟
إن الحق في هذه المسألة الذي عليه المحققون: أن شيئًا من الأحرف المنزلة الثابتة في العرضة الأخيرة لم يهمله عثمان ولم يطَّرحْه، ولا فعل ذلك سلفه أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ وأن الأحرف الثابتة في العرضة الأخيرة باقيةٌ ضمن مصاحف عثمان، وأن الرخصة بها قائمةٌ لكل الأمة إلى يوم القيامة.
نردُّ أنه يلزم حصرُ هذه الأنواع وتعيينُها، وقد اختلفوا في ذلك.
ومنها: أن الحكمة من تعدد الأحرف كما سبق الرخصة لطوائف