فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 144

من الأمة يشق عليها التعلم، ويعسر عليها التحول عما ألفته ألسنُها، والعرب على وجه الخصوص لم يكونوا يُحسنون الكتابة ولا القراءة، وهذه الأنواع التي ذكروها معظمها متعلق بطريقة الخط، واختلاف صورة الكلمة في الكتابة، كما أنها جميعًا لا يتسنى إدراكها أو استنباطها إلا بعد بحث وتعمق واستقراء، مع خبرة بأوجه الخط والكتابة، وهذا شأن خاص بخواص العلماء المحققين، فما بال من نزلت الرخصة من أجلهم وتعددت الأوجه للتيسير عليهم ما شأنهم بهذه الأمور العلمية المتعمقة، وهذه المسائل المعقدة، التي لن يدركوا حقيقتها، ولن يتوصلوا إلى استخراجها، لو كان هذا هو المراد بالأحرف إذن لازدادت عليهم المشقة، وتحيروا في أمرهم، وصعب عليهم الاختيار.

ولكن أي اختيار هذا؟

لقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الأحرف أنها كلها كافٍ شافٍ فبأيها قرأوا فقد أصابوا ..

وأخيرًا أيضًا أن طلبه من ربه هذه الرخصة كانت لأجل طوائف من الأمة هي أكثر من غيرها احتياجًا إليها، العجوز، والشيخ الكبير، والغلام، والجارية، والرجل الذي لم يقرأ كتابًا قط، وفي رواية: والخادم.

فهل للجزري، والرازي، وابن قتيبة، أن يخبرونا كيف يختار هؤلاء نوعًا من أنواعهم التي استنبطوها؟ وكيف يقرأون به القرآن؟ وما هو وجه الرخصة لهم فيها؟ وكيف يكون التيسير عليهم بها؟؟

ومنها: أن ابن قتيبة والجزري لم يذكرا اختلاف اللهجات ضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت