والشيخ العاني الذي لم يقرأ كتابًا قطّ. فقال: أُنزل القرآن على سبعة أحرف"."
وأخرجه أحمد من طريق ربعي بن خراش قال: حدثني من لم يكذبني ـ يعني حذيفة ـ قال: لقي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جبريل وهو عند أحجار المِرَا فقال: إن أمتك يقرأون القرآن على سبعة أحرف، فمن قرأ منهم على حرف فليقرأ كما عُلِّم ولا يرجع عنه. وفي المسند: وقال ابن مهدي: إن من أمتك الضعيف، فمن قرأ على حرف فلا يتحول إلى غيره رغبة عنه (1) .
(أما عبادة بن الصامت) فروى حديثه حمادُ بن سلمة عن حُميد عن أنس عن عبادة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومرة عنه بواسطة أبي بن كعب، فقد أخرج الطحاوي الحديث بإسنادين صحيحين (2) عن عفَّان بن مسلم قال ثنا حمَّاد بن سلمة أنا حميد عن أنس بن مالك عن عبادة، وأخرجه ابن جرير (3) بإسناد صحيح عن أبي الوليد الطيالسي قال ثنا حمَّاد بن سلمة عن حميد عن أنس عن عبادة عن أبي بن كعب فزاد أبي بن كعب، وكل من عفَّان والطيالسي تلميذي حمَّاد من الثقات الحفاظ فلا شكّ في أن الاضطراب جاء من حماد، وهو وإن كان ثقة إلا أنه له أوهام وتغير حفظه في آخر عمره.
(1) المسند (5/ 385) .
(2) مشكل الآثار (4/ 181) .
(3) تفسير ابن جرير (1/ 34) .