والرواية الأخرى فيها تفصيل، قال أبوقيس مولى عمرو بن العاص: سمع عمرو بن العاص رجلًا يقرأ آية القرآن فقال: من أقرأكها؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم على غير هذا. فذهبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما: يا رسول الله آية كذا وكذا ثم قرأها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هكذا أُنزلت. فقا الآخر: يا رسول الله، فقرأها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أليس هكذا يا رسول الله؟ قال قال: هكذا أُنزلت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فأي ذلك قرأتم فقد أحسنتم، ولا تماروا فيه، فإن المراء فيه كفر أو آيةُ الكفر" (1) .
(أما حذيفة بن اليمان) فورد عنه حديث واحد، أخرجه أبو عبيد من طريق عاصم بن أبي النَّجُود عن زِرّ بن حُبيش عن حذيفة (2) .
ولفظه: قال صلى الله عليه وسلم:"لقيتُ جبريل عند أحجار المِرَاء فقلت: يا جبريل إني أُرسلت إلى أمة أُميَّة، الرجل والمرأة، والغلام والجارية،"
(1) المسند (4/ 204) وقد أخرج أبو عبيد القاسم بن سلام الحديث في فضائل القرآن فقال: ثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن معاذ عن محمَّد بن إبراهيمعن بسر بن سعيد .. فذكر محمَّد بن إبراهيم بين يزيد وبسر، ولعله كذلك فيكون إسنادا أحمد منقطعين مع أن رجالهما ثقات.
(2) فضائل القرآن (مخطوط) (بالمكتبة الظاهرية بدمشق رقم:7616) . وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار من وجه آخر عن عاصم (4/ 181) .