سبع مرات، فقال لي: اقرأ على سبعة أحرف ولك بكل ردة رددتها مسألة، فاحتاج إليَّ فيها الخلائق حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم.
أما في رواي قتادة عند أبي دواد وابن جرير: فقال يا أُبيّ أقْرئْتُ القرآن. فقيل لي: على حرف أو على حرفين؟ فقال الملك الذي معي: قُلْ على حرفين. فقيل لي: على حرفين أو على ثلاثة؟ فقال لي الملك الذي معي: قُلْ على ثلاثة. فقلتُ: على ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف، ليس فيها إلا شافٍ كافٍ، إنْ قُلتَ سميعًا عزيزًا حكيمًا، ما لم يختم آية عذاب برحمة، أو آية رحمةٍ بعذاب. ـ ولفظ البيهقي ـ: قُلتَ غفورٌ رحيمٌ، عليمٌ حكيمٌ، سميعٌ عليمٌ، عزيزٌ حكيمٌ، نحو هذا.
وهذه الاختلافات في الألفاظ لا تضير الحديث؛ إ أنها من قبيل الإجمال والتفصيل، فالرواة يتفاوتون، إلا ما قد يتبادر من ذكر المرات التي راجع فيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المَلَك، وهل أُنزلت السبعة في الثالثة أو في الرابعة، فإن بعض الروايات ذكرت الربعة، وبعضها لم تذكرها، فلعل هذا من قبيل الاختصار من الراوي، وعلى كلّ فالزيادة من الثقة مقبولة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.
أما الحديث الثاني عن أُبيّ ـ رضي الله عنه ـ فأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (1) ، من رواية مجاهد عن ابن أبي ليلى، وأخرجه من
(1) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب فضائل القرآن (1/ 562) . والنسائي في السنن (1/ 152) . وأبو داود في السنن (2/ 76) .