فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 144

الواقعة يشير حديث النزال بن سبرة، وهي ذاتها التي حكاها أُبيّ بن كعب في حديثه المشهور ..

أما هذا الحديث فيشير إلى واقعة أخرى لابن مسعود مع رجل آخر، وكان الاختلاف فيها في عد الآي وليس في القراءة، والسورة التي اختلفا في عدها سورة الفرقان، ثم نجد بعض اختلاف في حديث عاصم عن زر حُبيش، بين رواية أبي بكر ابن عياش ورواية الأعمش.

فالأعمش يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم هو القائل: إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم بينهم، وأنَّ عليًا هو القائل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرأوا كما عُلِّمْتُمْ. بينما نجد أبا بكر بن عياش ينسب ذلك كله إلى علي، مع أنه لم يذكر اسمه، ورواية الأعمش أصح، فإن أبا بكر وإن كان صدوقًا إلا أنه يغلط (1) .

وما ورد عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ في الأحرف السبعة هو هذا الحديث، وهو كما نرى ليس صريحا فيها، لكنه يتضمنها؛ لأن قوله: يأمركم أن تقرأوا كما عًلِّمتم. (أي من الأحرف السبعة) لأنه كلام قيل بمناسبة الاختلاف في القرآن فالإشارة فيه واضحة.

(1) بل قال فيه أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أحد أكثرغلطًا منه (ميزان الاعتدال 4/ 500) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت