فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 144

قوله (على سبعة أحرف) ، إلا ما كان من رواية عفان عن حماد في حديث سمرة وقد سبق تفنيدها وردّها.

لكنا عندا استقرأنا ألفاظ الحديث من جميع طرقه، لم نجدْ عبارةً مرادفة تفسر لنا المقصود من الأحرف السبعة، تفسيرًا شافيًا يحسم مادة النزاع ويغلق باب الخلاف، فذهبنا نبتغي الجواب عند العلماء المحققين، وأهل الدقة والغوص في المعاني من المستنبطين، فإذا الأمر جلل والخطب عظيم، حتى عُدَّ هذا الحديث من المشكلات والمتشابهات، وفوض قوم أمر فهمه وإدراك معناه إلى مُنزِّل الآيات البينات.

فصح العزم من الفقير إلى عفو ربه على أن يغوص في معنى هذا الخبر العظيم، إذْ لم يقبل عقله أن يكون من المتشابه، لشدة مساسه بكتاب الله، وخطورة مدلوله عليه، فوجد أنه لابدّمن سلوك طريق مستقيمة في البحث والدراسة، ولابد من اتخاذ منهج دقيق في النظر والمقارنة، إذْ لا ينفع فيه النظر من بعض نواحيه، ولا يكشف مكنونه إدراكُ بعض معانيه، فهداه طولُ التفكير إلى أن يختط طريقةً في هذا البحث تتركز على أربع نقاط:

1ـ المقارنة بين روايات الحديث وألفاظه المختلفة الثابتة وقد سبق ذلك.

2ـ استعراض جميع أقوال العلماء المحققين في هذا الخبر، وعرضها على رواياته وألفاظه، والمقارنة بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت