ومتشابهًا، وأمثالًا ..." (1) . فظن أن هذه الأنواع المذكورة تفسير للأحرف، وليس كذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أخبر بخبر الأبواب والأحرف، استطرد زيادة في الفائدة فذكر أمرًا ثالثًا لا علاقة له بهما، وهو ما تدور حوله معاني القرآن من مقاصد، ولذلك نُصبت على الحالية، والتقدير، نزل القرآن حال كونه زاجرًا ... إلخ."
وما ثبت في الروايات يبين بشكل قاطع أن الأحرف وجوه يُقرأ بها، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أقرأني جبريل ... ) ، وقول عمر:"سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على حروف لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم".
ثم كيف يكون قوله صلى الله عليه وسلم:"أقرأني جبريل على حرف ...."عند صاحب هذا القول؟
أيكون معناه أقرأه الحلالَ فقط، أو الأمر، أو الزجر فحسب، أو الأمثال ولا شيء غيرها .. ؟ ويكفينا في الرد على هذا القول ما ثبت عن راوي حديث الأحرف عن عمر وابن عباس، وهو إمام الحفاظ من التابعين ابن شهاب الزهري فقد قال: بلغني أن تلك الأحرف السبعة إنما هي في الأمر الذي يكون واحدًا لا يختلف في حلال ولا حرام.
ومعنى قوله - بلغني- أي عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
(1) انظر ما سبق في حديث ابن مسعود (ص32) .