أفضل، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين ) ). ومنزلة الأمانة فوق منزلة الضمان وأعلى منه، والمدعو له بالمغفرة أفضل من المدعو له بالرشد، فالمغفرة أعلى من الإرشاد؛ لأن المغفرة نهاية الخير [1] .
واختار شيخ الإسلام - رحمه الله - أن الأذان أفضل من الإمامة [2] . وأما إمامة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإمامة الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - فكانت متعينة عليهم؛ فإنها وظيفة الإمام الأعظم ولم يمكن الجمع بينها وبين الأذان، فصارت الإمامة في حقهم أفضل من الأذان؛ لخصوص أحوالهم، وإن كان لأكثر الناس الأذان أفضل [3] .
(1) انظر: المغني، لابن قدامة، 2/ 55، وشرح العمدة، لشيخ الإسلام ابن تيمية،
2/ 136 - 140، وحاشية عبد الرحمن القاسم على الروض المربع، 2/ 296، والشرح الممتع لابن عثيمين، 2/ 36.
(2) انظر: شرح العمدة، 2/ 137، والاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية،
ص56، ورجح قول شيخ الإسلام العلامة ابن عثيمين في الشرح الممتع، 2/ 36.
(3) الاختيارات الفقهية، لشيخ الإسلام ابن تيمية ص56،وشرح العمدة له، 2/ 139.