لكتاب الله وأقدمهم قراءة، فإن كانت قراءتهم سواءً ... )) [1] .
أما حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - الذي فيه: (( فإذا حضرت الصلاة فليؤذِّن لكم أحدُكم ثم ليؤمَّكم أكبرُكم ) ) [2] . فقدم الأكبر؛ لأنهم استووا في باقي الخصال والشروط؛ لأنهم هاجروا جميعاً، وصحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولازموه عشرين ليلة، فاستووا في الأخذ عنه، ولم يبق ما يقدم به إلا السن [3] .
فالمراتب خمس: يقدم الأقرأ، فالأعلم بالسنة، فالأقدم
(1) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم 673.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد، برقم 628، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من الأحق بالإمامة، برقم 674.
(3) انظر: شرح النووي على مسلم، 5/ 181، والمفهم للقرطبي، 2/ 301.