قال: كنّا مع ابن عباس بمكة فقلت: إنا إذا كُنّا معكم صلّينا أربعاً وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: (( تلك سنّة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1] . وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا صلّى مع الإمام صلّى أربعاً وإذا صلاها وحده صلّى ركعتين [2] .
وذكر الإمام ابن عبد البر - رحمه الله - أن في إجماع الجمهور من الفقهاء على أن المسافر إذا دخل في صلاة المقيمين فأدرك منها ركعة أنه يلزمه أن يصلي أربعاً [3] . وقال: (( قال أكثرهم إنه إذا أحرم المسافر خلف المقيم قبل سلامه أنه تلزمه صلاة المقيم، وعليه الإتمام ) ) [4] .
ومما يدلّ على أنّ المسافر إذا صلى خلف المقيم يلزمه
(1) أحمد في المسند، 1/ 216، قال الألباني في إرواء الغليل، 3/ 21: (( قلت وسنده صحيح رجاله رجال الصحيح ) )، والحديث أخرجه مسلم بلفظ: (( كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصلِّ مع الإمام؟ فقال: (( ركعتين سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - ) )، مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، برقم 688.
(2) مسلم، الكتاب والباب السابق، برقم 17 (688) ، وانظر آثاراً في موطأ الإمام مالك، 1/ 149 - 150.
(3) التمهيد، 16/ 311 - 312.
(4) التمهيد 16/ 315.