قومه فأمّهم فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف .. )) [1] . وفي حديث أنس عند الإمام أحمد، وفيه: (( فلما رأى معاذاً طوَّل تجوَّز في صلاته ولحق بنخله يسقيه ... ) ) [2] . وفي حديث بريدة الأسلمي - رضي الله عنه - (( أن معاذ بن جبل صلى بأصحابه العشاء فقرأ فيها:
{اقْتَرَبَتِ السَّاعَة} ، فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب ... )) [3] دلّ حديث جابر بلفظ الإمام البخاري
-رحمه الله - وحديث أنس وحديث بريدة الأسلمي بلفظ الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - على أن الرجل قطع القدوة فقط ولم يخرج من الصلاة؛ بل استمر فيها منفرداً حتى أتمها [4] . ودلّت رواية الإمام مسلم على أن الرجل
(1) مسلم، برقم 465، وتقدم تخريجه في الذي قبله.
(2) الإمام أحمد، في المسند 3/ 101،وصحح إسناده ابن حجر في فتح الباري،2/ 194.
(3) أحمد في المسند، 5/ 355، وقوّى إسناده ابن حجر في فتح الباري، 2/ 193.
(4) اختلف العلماء - رحمهم الله - هل الرجل استأنف صلاته أم أتمها خفيفة، وانظر: التحقيق في ذلك: فتح الباري لابن حجر، 2/ 194 - 195، 197، وشرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 426 - 428، ونيل الأوطار للشوكاني، 2/ 371 - 373.