والحديث يدلّ على جواز انتقال الإمام مأموماً إذا استُخلف فحضر مستخلفهُ [1] .
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول: (( فيه الدلالة على أنه لا بأس أن يتأخر الإمام إذا كان خليفة وجاء المستخلف، فيكون في أول [الصلاة إماماً] وفي أثنائها مأموماً، لا حرج في ذلك، كما فعل الصّدّيق لمَّا حضر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو استمر إماماً فلا حرج؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشار إليه أن يستمر، ولكنه كره ذلك وقال: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديث عبد الرحمن بن عوف عند مسلم في غزوة تبوك [2] أنه صلى بالناس وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصلى خلفه، وكان عبد الرحمن قد صلى بالناس ركعة
(1) نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 377، وانظر: المغني لابن قدامة، 3/ 65.
(2) مسلم، برقم 274، وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة.