فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17668 من 346740

عمار بن ياسر وأخذه على يديه وإنزاله من الصلاة على الدكان المرتفع، فاتَّبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إذا أمَّ الرجل القوم، فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم ) )أو نحو ذلك [1] ، فهذان الحديثان وما في معناهما يدلان على كراهة علوِّ الإمام على المأموم علوّاً أكثر مما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، جمعاً بين الأخبار [2] ، والله أعلم [3] .وسمعت

(1) أبو داود، الصلاة، باب الإمام يقوم مكاناً أرفع من مكان المأموم، برقم 598، قال عنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 179: (( حسن بما قبله إلا ما خالفه ) ).

(2) انظر: المغني، لابن قدامة،3/ 48،والإنصاف مع شرح الكبير والمقنع، 4/ 455،وحاشية ابن قاسم على الروض المربع،2/ 350 - 351،والكافي لابن قدامة، 1/ 437، وفتح الباري لابن حجر،2/ 486 - 488، ومنتهى الإرادات مع حاشية النجدي، 1/ 317، والشرح الممتع، لابن عثيمين،4/ 423 - 426، ونيل الأوطار للشوكاني، 2/ 440 - 442،ومنار السبيل للضويان،1/ 173،وفتاوى الإمام ابن باز، 12/ 94.

(3) اختلف العلماء - رحمهم الله - في مسألة علوِّ الإمام على المأموم، فقيل: يمنع ارتفاع الإمام على المأموم مطلقاً، وأما صلاته - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فقيل إنه إنما فعل ذلك لغرض التعليم، وقيل: الصلاة على مكان مرتفع من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: إنه لا يكره مطلقاً؛ لأن الحديث ضعيف. والصواب أن الذي يكره هو الارتفاع الكثير، أما اليسير فلا بأس به. انظر: المغني لابن قدامة، 3/ 47 - 48، والإنصاف مع الشرح الكبير والمقنع، 4/ 453، والشرح الممتع لابن عثيمين، 4/ 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت