بقوله: دخل في الصلاة أنه قام في مقامه للصلاة وتهيأ للإحرام بها، ويحتمل أنهما قضيتان وهو الأظهر )) [1] . وقال القرطبي - رحمه الله: (( وقد أشكل هذا الحديث على هذه الرواية على كثير من العلماء؛ ولذلك سلكوا فيه مسالك: فمنهم من ذهب إلى ترجيح الرواية الأولى [2] ورأى أنها أصح وأشهر، ولم يعرج على هذه الرواية [3] . ومنهم من رأى أن كلتيهما صحيح، وأنه لا تعارض بينهما إذ يحتمل أنهما نازلتان في وقتين فيقتبس من كل واحدة منهما ما تضمنته من الأحكام ) ) [4] .
وعن عمرو بن ميمون قال: (( إني لقائم ما بيني وبين عمر - غداة أصيب - إلا عبد الله بن عباس، فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب حين
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 107.
(2) أي حديث أبي هريرة في الصحيحين.
(3) أي حديث أبي بكرة في سنن أبي داود ومسند أحمد.
(4) المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 2/ 229.