إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها )) [1] ؛ ولحديث محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لعلكم تقرؤون والإمام يقرأ؟ ) )قالوا: إنا لنفعل، قال: (( لا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب ) ) [2] .
وقد اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في حكم قراءة الفاتحة خلف الإمام في صلاة الجماعة على أقوال ثلاثة: فقيل: القراءة خلف الإمام واجبة فيما يجهر فيه وفيما لا يجهر فيه، وقيل: لا يقرأ المأموم في الصلاة الجهرية ولا في السرية، وقيل: يقرأ المأموم فيما أسرّ به الإمام، ولا يقرأ فيما جهر به [3] .
(1) أبو داود، برقم 823، والترمذي، برقم 311، وتقدم تخريجه في صفة الصلاة.
(2) أحمد في المسند، 5/ 410، وحسن إسناده ابن حجر في التلخيص الحبير، 1/ 231.
(3) انظر: فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر، 5/ 108، وصلاة الجماعة للسدلان، ص165، وفتاوى ابن تيمية، 23/ 265 - 330، والشرح الممتع لابن عثيمين، 4/ 245 - 255، وحاشية ابن قاسم على الروض، 2/ 278، والمغني لابن قدامة، 2/ 259 - 268.