نافع قال: كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة، وفعله القاسم [1] ، ويذكر عن أبي هريرة رفعه: (( لا يتطوع الإمام في مكانه، ولم يصح ) ) [2] .
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: (( وروى ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: (( من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يتحول من مكانه ) ) [3] . وحكى الإمام ابن قدامة في المغني عن الإمام أحمد أنه كره ذلك [4] . قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: (( وكأن المعنى في كراهة ذلك: خشية التباس النافلة بالفريضة ) ) [5] .
وعن السائب بن يزيد أن معاوية - رضي الله عنه - قال له: (( إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن
(1) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. فتح الباري لابن حجر، 2/ 335.
(2) البخاري، كتاب الأذان، باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام، قبل الحديث رقم 848، ورقم الباب 157.
(3) فتح الباري،2/ 335، وانظر: مصنف ابن أبي شيبة، 2/ 209 - 210.
(4) المغني لابن قدامة، 2/ 257 - 258.
(5) فتح الباري، 2/ 335.