فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56714 من 346740

ومتى علم العبد أن القرآن فيه تبيان كل شيء، وأنه كفيل بجميع المصالح، مبيِّن لها، حاثّ عليها، زاجر عن المضارِّ كلها، وجعل هذه القاعدة نصب عينيه، ونزَّلها على كل واقع وحادث سابق أو لاحق، ظهر له عظم موقعها وكثرة فوائدها وثمراتها.

ويلتحق بهذه القاعدة:

القاعدة الثانية:

العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب.

وهذه قاعدة نافعة جداً، بمراعاتها يحصل للعبد خير كثير، وعلم غزير، وبإهمالها وعدم ملاحظتها يفوته علم كثير، ويقع الغلط والارتباك. وهذا الأصل اتفق عليه المحققون من أهل الأصول وغيرهم، فمتى راعيتَ القاعدة السابقة، وعرفت [1] أن ما قاله المفسِّرون من أسباب النزول إنما هي أمثلة توضح الألفاظ، ليست الألفاظ مقصورة عليها، فقولهم: «نزلت في كذا، وفي كذا» ، معناه: أن هذا مما يدخل فيها، ومن جملة ما يُراد بها؛ فإنه ـ كما تقدم ـ إنما أُنزل القرآن لهداية أول الأمة وآخرها، والله تعالى قد أمرنا بالتفكر والتدبُّر لكتابه، فإذا تدبَّرنا الألفاظ العامة، وفهمنا أن معناها يتناول أشياء كثيرة؛ فلأي شيء نخرج بعض هذه المعاني، مع إدخالنا ما هو مثلها

ونظيرها؟

ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إذا سمعت الله يقول: يا أيها الذين آمنوا» فأرعها سمعك؛ فإنه إما خير تُؤمر به، وإما شر تُنهى عنه» [2] .

(1) - هكذا في الأصل، وصوابه: (عرفت) من غير واو العطف.

(2) - أخرجه ابن المبارك في الزهد (36) ، وسعيد بن منصور (50) ، وابن أبي حاتم كما نقله عنه ابن كثير في التفسير 2/ 2، والبيهقي في الشعب (1886) ، وأبو نعيم في الحلية 1/ 130، وفي سنده انقطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت