فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56724 من 346740

وكذلك نصره وتأييده الباهر على الأمم الذين هم أقوى أهل الأرض من آيات رسالته، وأدلة توحيده، كما هو ظاهر للمتأمِّلين.

وتارة يقرر نبوته ورسالته بما حازه من أوصاف الكمال، وما هو عليه من الأخلاق الجميلة، وأن كل خُلق عال سام فلرسول الله صلّى الله عليه وسلّم منه أعلاه وأكمله؛ فمن عظمت صفاته وفاقت نعوته جميع الخلق التي أعلاها الصدق [1] ، أليس هذا أكبر الأدلة على أنه رسول رب العالمين، والمصطفى المختار من الخلق أجمعين؟.

وتارة يقرِّرها بما هو موجود في كتب الأولين، وبشارات الأنبياء والمرسلين، إما باسمه العلَم، أو بأوصافه الجليلة، وأوصاف أمته، وأوصاف دينه.

وتارة يقرِّر رسالته بما أخبر به من الغيوب الماضية، والغيوب المستقبلة، التي وقعت في زمانه، والتي لا تزال تقع في كل وقت، فلولا الوحي ما وصل إليه شيء من هذا، ولا له ولا لغيره طريق إلى العلم به.

وتارة يقررها بحفظه إياه، وعصمته له من الخلق، مع تكالب الأعداء وضغطهم، وجدهم التام في الإيقاع به بكل ما في وسعهم، والله يعصمه، ويمنعه، وينصره!! وما ذاك إلا لأنه رسوله حقاً، وأمينه على وحيه.

وتارة يقرِّر رسالته بذكر عظمة ما جاء به، وهو القرآن الذي {لاَ يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ *} [فصلت: 42] وتحدَّى أعداءه ومن كفر به أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور مثله، أو بسورة واحدة، فعجزوا، ونكصوا، وباؤوا بالخيبة والفشل!! وهذا القرآن أكبر أدلة رسالته، وأجلها، وأعمها.

وتارة يقرر رسالته بما أظهر على يديه من المعجزات، وما أجرى له من الخوارق والكرامات الدالة ـ كل واحد بمفرده منها، فكيف إذا اجتمعت ـ على أنه رسول الله الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.

(1) - مكررة في الأصل، وقد جرى عليها تعديل بغير خط المؤلف، وكُتب بدلاً منها: والأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت