فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56736 من 346740

المعية بالمحسنين ونحوهم فهي معية أخص من المعية العامة؛ فإنها تتضمن محبتهم، وتوفيقهم، وكلاءتهم، وإعانتهم في كل أحوالهم، فحيث وقعت في سياق المدح والثناء فهي من هذا النوع، وحيث وقعت في سياق التحذير والترغيب والترهيب فهي من النوع الأول.

ومن ذلك: النهي في كثير من الآيات عن موالاة الكافرين، وعن مودَّتهم والاتصال بهم، وفي بعضها: الأمر بالإحسان إلى من له حق على الإنسان منهم، ومصاحبته بالمعروف، كالوالدين ونحوهم، فهذه الآيات العامَّات من الطرفين قد وضَّحها الله غاية التوضيح في قوله: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ *} {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ} الآية [الممتحنة: 8، 9] ، فالنهي واقع على التولي والمحبة لأجل الدين، والأمر بالإحسان والبر واقع على الإحسان، لأجل القرابة، أو لأجل الإنسانية على وجه لا يخل بدين الإنسان.

ومن ذلك: أنه أخبر في بعض الآيات أن الله خلق الأرض ثم استوى إلى السماء فسوَّاهن سبع سموات، وفي بعضها: أنه لما أخبر عن خلق السموات أخبر أن الأرض بعد ذلك دحاها، فهذه الآية تفسر المراد، وأن خلق الأرض متقدِّم على خلق السموات، ثم لما خلق الله السموات بعد ذلك دحى الأرض، فأودع فيها جميع مصالحها المحتاج إليها.

ومن ذلك: تارة يخبر أنه بكل شيء عليم، وتارة يخبر بتعلق علمه ببعض أعمال العباد ببعض أحوالهم، وهذا الأخير فيه زيادة معنى، وهو أنه يدل على المجازاة على ذلك العمل، سواء كان خيراً أو شراً، فيتضمن مع إحاطة علمه: الترغيب والترهيب.

ومن ذلك: الأمر بالجهاد في آيات كثيرة، وفي بعض الآيات الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت