فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56737 من 346740

بكف الأيدي والإخلاد إلى السكون، فهذه حين كان المسلمون ليس لهم قوة ولا قدرة على الجهاد باليد، والآيات الأُخر حين قووا وصار ذلك عين المصلحة، وهو الطريق إلى قمع الأعداء.

ومن ذلك: أنه تارة يضيف الأشياء إلى أسبابها التي وقعت وتقع بها، وتارة يضيفها إلى عموم قدره، وأن جميع الأشياء واقعة بإرادته ومشيئته، فيفيد مجموع الأمرين: إثبات التوحيد، وتفرد الباري بوقوع الأشياء بقدرته ومشيئته، وإثبات الأسباب والمسببات، والأمر بالمحبوب منها، والنهي عن المكروه، وإباحة مستوي الطرفين، فيستفيد المؤمن الجد والاجتهاد في عمل الأسباب النافعة، والنظر وملاحظة فضل الله في كل أحواله، وأن لا يتكل على نفسه في أمر من الأمور، بل يتكل ويستعين بربه.

وقد يخبر أن ما أصاب العبد من حسنة فمن الله، وما أصابه من سيئة فمن نفسه؛ ليُعَرِّف عباده أن الخير والحسنات والمَحَابّ تقع بمحض فضله وجوده، وإن جرت ببعض الأسباب الواقعة من العباد؛ فإن الأسباب هو الذي أنعم بها، وهو الذي يسَّرها، وأن السيئات ـ وهي المصائب التي تصيب العبد ـ أسبابها من نفس العبد وبتقصيره في حقوق ربه، وتعدِّيه لحدوده، فاللَّه وإن كان هو المقدِّر لها فإنه أجراها على العبد بما كسبت يداه، ولهذا أمثلة يطول عدُّها.

القاعدة الثالثة عشر [ة] :

طريقة القرآن في الحِجَاج والمجادلة مع أهل الأديان الباطلة.

قد أمر الله بالمجادلة بالتي هي أحسن، ومن تأمل الطرق التي نصب الله المحاجَّة بها مع المبطلين على أيدي رسله رآها من أوضح الحجج، وأقواها، وأقومها، وأدلها على إحقاق الحق، وإزهاق الباطل، على وجه لا تشويش فيه، ولا إزعاج، فتأمل محاجة الرسل مع أممهم، وكيف دعوهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت