فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56739 من 346740

وفي الجملة لا تجد طريقاً نافعاً فيه إحقاق الحق، وإبطال الباطل، وإلا وقد احتوى عليه القرآن على أكمل الوجوه.

القاعدة الرابعة عشر [ة] :

حذف المُتَعَلَّق ـ المعمول فيه ـ يفيد تعميم المعنى المناسب له.

وهذه قاعدة مفيدة جداً، متى اعتبرها الإنسان في الآيات القرآنية أكسبته فوائد جليلة، وذلك أن الفعل، أو ما هو في معناه، متى قُيِّدَ بشيء تقيَّد به، فإذا أطلقه الله تعالى، وحذف المُتَعَلَّق فعمم ذلك المعنى، ويكون الحذف هنا أحسن وأفيد كثيراً من التصريح بالمُتَعَلَّقَات، وأجمع للمعاني النافعة؛ ولذلك أمثلة كثيرة جداً:

منها: أنه قال في عدة آيات {لَعَلَّكُمْ تعقلون} [النور: 61] {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأنعام: 152] {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] فيدل ذلك على أن المراد: لعلكم تعقلون عن الله كل ما أرشدكم إليه، وكل ما علَّمكموه، وكل ما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة، لعلكم تذكرون جميع مصالحكم الدينية والدنيوية، لعلكم تتقون جميع ما يجب اتقاؤه من جميع الذنوب والمعاصي.

ويدخل في ذلك ما كان السياق فيه وهو فرد من أفراد هذا المعنى العام؛ ولهذا كان قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ *} [البقرة: 183] يفيد كل ما قيل في حكمة الصيام، أي: لعلكم تتقون المحارم عموماً، ولعلكم تتقون ما حرم على الصائمين من المفطرات والممنوعات، ولعلكم تتصفون بصفة التقوى وتتخلَّقون بأخلاقها، وهكذا سائر ما ذكر فيه هذا اللفظ، مثل قوله: {هُدَىً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 1] أي المتقين لكل ما يُتَّقى من الكفر والفسوق والعصيان، أي: المؤدِّين للفرائض والنوافل التي هي خصال التقوى، وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت