فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56868 من 346740

ويُستدلُّ بهذا الأصل العظيم، والقاعدةِ الشرعيةِ؛ على أنّ علومَ الكَونِ التي تُسمَّى: العلومَ العصرية، وأعمالَها [1] ، وأنواعَ المخترعاتِ النافعة للناس في أمور دينهم ودنياهم؛ أنها داخلةٌ فيما أمر اللهُ به ورسولُه، ومما يُحبه اللهُ ورسولُه، ومن نِعمِ الله على العباد لما فيها من المنافع الضرورية والكمالية.

فالبَرْقيات بأنواعِها، والصناعات كلُّها، وأجناسُ المخترعاتِ الحديثةِ تنطبقُ هذه القاعدةُ عليها أتمَّ انطباق.

فبعضُها يدخلُ في الواجبات، وبعضُها في المستحبات، وشيءٌ منها في المباحات؛ بحسَب نفعها وما تُثمره، وينتُج عنها مِن الأعمال والمصالح. كما أنها -أيضا-؛ تدخلُ في هذا الأصل الشرعي، [وهو] [2] :

القاعدة الثانية: الوسائلُ لها أحكام المقاصد، فما لا يتمُّ الواجبُ إلا به: فهو واجب، وما لا يتمُّ المَسْنونُ إلا به: فهو مسنون. وطُرقُ الحرام والمكروهات تابعةٌ لها. ووسيلةُ المباحِ: مباح. ويتفرَّعُ عليها أن التوابعَ الأعمال ومُكمِّلاتِها تابعةٌ لها. [3]

هذا أصلٌ عظيم يتضمّنُ عِدَّةَ قواعد؛ كما ذكره في الأصل. ومعنى الوسائل: الطرقُ التي يُسلك منها إلى الشيء.

والأمورُ التي تتوقف الأحكامُ عليها من: لوازمٍ وشروطٍ، فإذا أمرَ الله ورسوله بشيء كان أمْرا به، وبما لا يتمُّ إلا به، وكان أمرا بالإتيانِ بجميع شروطه: الشرعية، والعادية، والمعنويةِ، والحِسّيةِ.

فإن الذي شرَعَ الأحكامَ عليمٌ حكيمٌ يعلم ما يترتبُ على ما حَكَمَ به على عباده مِن: لوازمٍ، وشروطٍ، ومتمّماتٍ.

فالأمرُ بالشيء: أمرٌ به، وبما لا يتمُّ إلا به. والنهي عن الشيء: نهيٌ عنه، وعن كل ما يؤدي إليه.

(1) - في (أ) : ''إعمالها'' بكسر الهمزة.

(2) - في (أ) سقط، ولعل الصواب أعلاه.

(3) - انظر: القواعد النورانية لابن تيمية (ص169) ، والفروق للقَرافي (2/ 153، 3/ 111) ، والبحر المحيط للزركشي (1/ 223) ، وشرح الأصول لابن عثيمين (ص65) . (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت