فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56900 من 346740

العدْلُ: أن تُعطِيَ ما عليكَ كما تطلبُ ما لكَ. والفَضْلُ: هو الإحسانُ الأصليُّ، أو الزِّيادةُ على الواجبِ. قال تعالى: {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) } [الحجرات:9] ، وقال تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) } [النحل:126] ، وقال: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) } [الشورى:40] . فأباحَ اللهُ مقابلةَ الجاني بمثلِ جِنايتِه، وهو: العدلُ، ثمّ ندبَ إلى العفو، وهو: الفَضْلُ.

وكذلك؛ جميعُ المعاملاتِ: العدلُ فيها واجب، وهو: أن تُعطيَ ما عليك، وتأخذُ ما لك. والفضلُ فيها مندوب إليه، قال تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة:237] ، وهو العفو عن بعضِ الحقِّ والمحاباةُ في المعاملةِ، وأباحَ تعالى أخذَ الحقِّ من الواجِدِ في الحالِ، وأمرَ [بانظار] [1] المُعْسِر، وهذا هو العدلُ. ثم ندبَ إلى الفضلِ؛ فقال: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) } [البقرة:280] .

وأباحَ مُخالطةَ اليتيمِ في الطّعامِ والشّرابِ، وتوابِعِها على وجهِ العدلِ، ونَدبَ إلى الفضلِ والاحتياطِ، فقال: +وَإِنْتُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ [البقرة:220] .

(1) - في (ب) : ''بانتظار''، والصواب أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت