فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56901 من 346740

وقال تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة:45] ، فهذا: العدلُ، ثم قال: {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ} [المائدة:45] ؛ فهذا: الفضْلُ. وقال تعالى: {* لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء:148] ؛ أي: فهو مباحٌ له على وجهِ القصاصِ والعدلِ. ومع هذا؛ فقد حثَّ فيه على الفضلِ في قوله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) } [فصلت:34] .

فالعدلُ والفضلُ مقامانِ للمُنصِفينَ والسابقينَ، ومَن قصّر دونهما فهو من الظالمينَ.

ومن فروعِ هذا الأصلِ: العباداتُ؛ كالطهارةِ، والصلاةِ، والصومِ، والحج، وغيرها. منها مُجزئٌ، وهو الذي يُقتصَرُ فيه على ما يجبُ في العبادة ويلزم، وهو: العدلُ. ومنها كاملٌ، وهو: الإتيانُ بمستحباتِ العبادةِ بعد تكميلِ الواجباتِ، وهو: الفَضلُ. وكلُّ ما أشبه هذه المسائلَ يجري هذا المَجرَى.

القاعدةُ السابعةَ عشرةَ: مَنْ تَعجَّلَ شيْئًا قبلَ أوانِه عُوقِبَ بحرمانِه. [1]

(1) - انظر: المنثور في القواعد (3/ 183) ، الموافقات للشاطبي (1/ 261) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص169) . (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت