فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56909 من 346740

والأصل الآخر: الشُّروطُ التي يشترطها المتعاقدانِ أو أحدُهما على الآخر؛ فهي جائزةٌ لما فيها من مصلحة المشترِط وخلوِّها من المحذور الشرعي؛ كأن يبيع سيئًا ويشترط الانتفاع به مدة معلومة، أو يشترط تأجيلَ الثمن أو بعضِه أو صفة مقصودة في المبيع، أو وثيقة (كرَهنٍ وضمان) ، ونحو ذلك من الشروط التي لا محذور فيها، وفيها مصلحة للمشترط.

ومثال الشروط التي لا تصحُّ: كأن يبيعَ العبدَ ويشترطَ الولاء للبائع، أو يشترطَ أن لا يُتصرّفَ فيه مما يُخالفُ مقصودَ العقدِ.

ومن الشروط الجائزة: شروطُ الواقفين في أوقافهم إذا لم تخالف الشرع، ويجبُ العملُ بها.

وكذلك؛ الشروطُ بين الزوجين؛ كأن تشترطَ المرأةُ على زوجها أن لا يُخرجَها من دارها أو بلدِها أو لا يتزوج عليها، ولا يتسرَّى، أو زيادةَ مهرٍ أو نفقة؛ فيجبُ الوفاء بها؛ فإن لم يفِ بها فلها فسخُ النّْكاح.

ومن الشروط الفاسدةِ: نكاحُ المتعة، ونكاح التحليل، ولا يُفيد الحِلَّ لمطلِّقها الأولِ ثلاثًا.

القاعدة الرابعةُ والعشرون: مَنْ سَبَقَ إلى المُبَاحاتِ؛ فهو أحقُّ بها مِن غَيره. [1]

فيدخلُ في هذا: السبق إلى إحياء الأرضِ المَواَتِ؛ فإذا أحياها: بحفر بئر وصل إلى مائها، أو أجرى ماءً إليها، أو منع ما لا تُزرع الأرض مع وجوده: كمناقع المياه، وككثرة الأحجار إذا نقاها منها، أو يبني عليها بنيانا؛ فبذلك يملكُها.

ولو كان النهرُ المباح، أو الوادي يسقي حُروثا يمر عليها قُدِّم الأعلى فالأعلى؛ لأنه أَسبق.

وأما المياه المملوكةُ: فإنها على حسَب الأملاك.

(1) - انظر: المغني لابن قدامة (8/ 178 - 183) ؛ فيض القدير للمُناوي (6/ 148) . (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت