فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56911 من 346740

ومنها: الأولياءُ المستحِقُّون للولاية إذا تساوَوْا وتشاحُّوا أَيُّهم يُقدَّم: أُقرع بينهم [1] .

وأما إذا عُلِم اشتراكُهم في الأعيان أو الديون، وأرادوا القرعةَ لمن يكونُ له الشيء؛ فإن هذا من الميسر.

القاعدةٌ السادسةُ والعشرون: يُقبلُ قولُ الأُمناء في التصرفات أو التَّلف ما لم يخالف العادة. [2]

هذه قاعدةٌ نافعة؛ تحلُّ الاختلافاتِ الواقعةَ بين الأمناءِ والمُلاك في مُتعلِّقات الأمانة التي تحت أيديهم وتصرفهم. فإذا اختلفوا في تصرُّفٍ أو صفةِ ذلك التصرف، أو تلَف: فالقولُ قولُ الأمناء؛ لأن أربابَ الأموالِ ائتمنوهم ونزّلوهم منزلةَ أنفسِهم. ومقتضى هذا الائتمانِ قَبولُ قولِهم؛ إلا إذا ادّعى الأمينُ دعوى تخالف الحِسّ والعادة فيردّ قولُه.

القاعدةُ السابعةُ والعشرون: مَنْ تركَ المَأمورَ لم يَبرأ إلا بفِعلِه، ومَنْ فعَلَ المحظُورَ وهو معذورٌ بجهلٍ أو نسيانٍ؛ فهو معذورٌ لا يلزمُه شيء. [3]

وهذا الفرقُ ثابتٌ بالسنة الصحيحةِ في صُورٍ عديدةٍ، والصحيح طَرْدُه في جميع صوره؛ كما اختاره شيخُ الإسلام ابن تيمية وغيرُه.

فمن ذلك؛ مَن صلى وهو محدثٌ، أو تاركٌ لركنٍ، أو شرطٍ من شروطِ الصلاةِ لغيرِ عذرٍ؛ فعليه الإعادةُ، ولو أنه جاهلٌ أو ناسٍ.

ومَن نسيَ النجاسة في بدنه، أو ثوبه، أو جهلها؛ فلا إعادة عليه. لأن الأول: من ترك المأمور، والثاني من فعل المحظور.

(1) - قال ابن عثيمين - رحمه الله - معلقا على هذا الموضع: (( كأخوين؛ كل منهما يريد أن يزوجَ أختَه فيقرع بينهما ) ).

(2) - انظر قواعد ابن رجب (قاعدة 44) ، المغني لابن قدامة (9/ 547) . (أ)

(3) - المنثور في القواعد (2/ 19، 3/ 272) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص207) . (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت