فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56912 من 346740

ومَن ترَك نيةَ الصيامِ: لم يصحَّ صوم. ومَن فعَل مُفَطِّرًا ناسيا أو جاهلا: صحَّ صومُه. ومَن ترك شيئا من واجباتِ الحجِّ جَهْلا أو نسيانا: فعليه دمٌ. ومن غطَّ رأسه - وهو رجلٌ مُحرِمٌ-؛ أو لبِس المخِيطَ، أو تطيَّب المُحرِمُ، أو قلَّمَ أظفارَه، أو حلَّق شعرَه - وهو جاهلٌ أو ناسٍ -؛ فلا شيءَ عليه. وفي بعض هذا؛ خلافٌ ضعيف.

القاعدةُ الثامنةُ والعشرون: يقومُ البدلُ مقامَ المُبْدَلِ: إذا تَعَذَّرَ المُبدلُ منهُ. [1]

قال الله تعالى بعدما أوجب الطهارة بالماء: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء:43] ؛ فأقامَ التيمم عند تعذر طهارة الماء مقام طهارة الماء. فتقومُ مقامَ طهارةِ الماء في كل شيء. ولا يُستثنى شيءٌ منها على الصحيح.

ومنها: إذا أُبدِلت الأضحية، أو الهدي، أو الوقف بغيره؛ قام هذا مقام الأصل.

القاعدةُ التاسعةُ والعشرون: يجبُ تقييدُ اللفظِ بمُلحقاتِه من وصفٍ، أو شرطٍ، أو استثناءٍ، أو غيرها من القيودِ. [2]

وهذا الأصلُ واضحٌ معلومٌ من لغة العرب وغيرها، ومن العرف الجاري بين الناس؛ لأنه لو لم يُعتبر ما قُيِّد به الكلام لفسدت المخاطَبات، وتغيَّرت الأحكام. وهذا مُطَّرِدٌ في كلام الله، وكلام رسوله، وكلامِ جميع الناطقين. فكما أننا نعتبرُ هذه القيودَ في الكتاب والسنة؛ كذلك نعتبرُه في كلام الناس ونحكُمُ عليهم بما نطقوا به من إطلاق أو تقييد. ويدخلُ في هذا الأصلِ من الأحكام ما لا يُعدُ ولا يُحصى من ألفاظ المتعاقدين، وصفةِ العقودِ، ومن شروط الموقفين والموصين، ومن القيود والاستثناءاتِ في كلام المطلَّقين والمعتقين،

(1) - انظر: البحرُ المحيط للزركشي (1/ 207) ، قواعد ابن رجب (قاعدة:143) . (أ)

(2) - انظر: البحرُ المحيط (4/ 24) ، إرشاد الفحول (ص279) ، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد (ص260) . (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت