فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو على القولِ الصحيحِ الذي تدلُّ عليه الأدلةُ فرقٌ بسيطٌ [1] واضحٌ، وهو: [التغيرُ] [2] بالنجاسةِ، وعدمُ التغيُّر بها. فما تغيَّرَ لونه، أو طعمه، أو ريحه بنجاسة: فهو نجس. وما لم يتغيّر بشيء من ذلك: فهو طَهور، حتى ولو تغيَّرَ بشيءٍ من الطاهراتِ كصِبْغٍ ونحوِه: فهو باقٍ على طَهوريتِه. وإثباتُ ماءٍ ليس بطَهورٍ ولا نجسٍ لا يدلُّ عليه نصٌّ ولا قياس؛ لأن عِلَّةَ النجاسة: ظهورُ أثرِ الخُبْثِ في الماء.
والفرق بين فرض الصلاة ونفلِها مع اشتراكهما في أكثر الأحكامِ:
أن القيامَ في فرض الصلاة ركنٌ على القادر، وفي النفل سنة. ويصحُّ النفل على الراحلة في السفر الطويلِ والقصيرٍ، وكذلك للماشي، والفرضُ لا يصحُّ إلا عند الضرورة.
ويجوزُ في النفلِ: الشربُ اليسيرُ بخلافِ الفرض.
ويجبُ سَترُ أحد المنكبين للرجلِ في فرض الصلاةِ دونَ نفلِها. والصحيحُ في هذا: أنّ سترَ المنكب يستوي فيه الفرضُ والنّفلُ، وأنه سنة من كمال السُّترة.
ومنها: جواز النفل داخلَ الكعبة دون الفرض. والصحيحُ: جوازُ الصلاة في جوفها الفرضِ والنفل.
ومن الفروق الضعيفة: المنع من ائتمام المفترض بالمتنفل. والصحيحُ: جوازُه في الأمرين.
(1) - قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله: (( كلمة ''فرق بسيط'': هذا مستعمل عرفا بدل ''يسير''، لكنه في اللغة بمعنى البسيط، كما قال تعالى: +اللَّهُيَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ [الرعد:26] يضيق، لكن ظاهر الفرق أن معنى بسيط أي ''يسير وقليل''؛ فانتبه لهذا ) ).
(2) - في (ب) : ''التغييرُ''.