فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56960 من 346740

وحكمُ القاضي: يرفع الخلاف. وإفتاء المفتي: لا يرفعه. [1]

ومن الفروقِ الصحيحةِ بين قسمةِ التراضي، وقسمة الإجبار:

بأن ما لا ضررَ فيه، ولا رد عِوض يُجبرُ الشريكُ على القسمة إذا امتنع، وأما ما فيه ضرر أو ردُّ عِوض: فلا يُجبر الممتنع على القسمة، ولكن الضررُ يزالُ بالبيع، أو التأجير، أو المُهايأة. [2]

فصل

ومن الفروق الصحيحةِ بينَ البيعِ والإجارةُ:

* أنّ البيعَ واقعٌ على الأعيانِ بمنافعِها. والإجارةُ على المنافع.

* وأنه لا يجوزُ بيع الحرّ، ولا الوقف، ولا أمّ الولد. ويجوز إجارتهن.

(1) - قال ابن عثيمين - رحمه الله: (( هنا أيضا موضع ثالث يحكم القاضي فيه بعلمه إذا ثبت ذلك بالشهرة، ادعى زيد أن هذا ملكه وأنكره عمر، وقد اشتهر أن هذا الملك ملك زيد، فهنا يحكم القاضي بعلمه، لماذا؟ لانتفاء التهمة في حكمه؛ لأن العلّةَ في منع القاضي أن يحكم بعلمه هو التهمة، وإذا كان الشيء مشهورا فالتهمة زائلة.

وهنا أيضا من الفروق المهمّة بين القاضي والمفتي: أن المفتي يفتي على الغائب، والقاضي لا يحكم على الغائب، ولهذا أفتى النبي - صلى الله عليه وسلم - هندا بنت عتبة أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها ويكفي بنيها لما شكت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن زوجها لا يعطيه ما يكفيها ويكفي بنيها أذن لها؛ لأنه غير حاضر. لكن قال العلماء: هذا من باب الإفتاء وليس من باب الحكم والقضاء )) اهـ

(2) - قال ابن عثيمين - رحمه الله: (( إذا كان بين شخصين أرض لا يمكن القسمة فيها لأنها صغيرة ولو قسمت ما صح أن يبنى على الزائد، هذا لا يمكن أن نجبر من امتنع عن القسمة، ولكم ماذا نعمل؟ إما أن تباع وإما أن تؤجر، وإما بالمهايأة. المهايأة: أن يقال لهذا انتفع بها سنة وللآخر انتفع بها سنة، يعني تقسيم الزمن بين الشريكين، فإن امتنعا عن المهايأة والتأجير لزم البيع. ) )اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت