السجدتين، حتى يعتدل راكعاً وواقفاً وساجداً وجالساً. وهذا هو الصحيح في الأثر، وعليه جمهور العلماء، وأهل النّظر )) [1] .
وقد جاءت أحاديث صحيحة في وجوب الاعتدال عند القيام من الركوع.
عن أبي مسعود البدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول لله صلى الله عليه وسلم: لا تُجزئ صلاةُ الرجّل، حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود [2] .
وهذا نص صريح في أن الرفع من الركوع والسجود، والاعتدال فيه، والطمأنينة فيه ركن، لا تصح الصّلاة إلا به [3] .
وقد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لص الصّلاة وسارقها شراً من لص الأموال وسارقها.
عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته، لا يتم ركوعها ولا سجودها، ولا خشوعها، أو قال: لا يقيم صلبه في الركوع والسجود [4] .
فصرح بأنه أسوأ حالاً من سارق الأموال، ولا ريب أن لص الدين شر من
(1) تفسير القرطبي: (11/124- 125) ونحوه في (( التذكرة ) ): (ص 338 - ط السقا) .
(2) أخرجه أحمد في (( المسند ) ): (4/122) وأبو داود في (( السنن ) )رقم (855) والترمذي في (( الجامع ) ): رقم (265) وابن ماجه في (( السنن ) ): رقم (870) وابن حبان في (( الصحيح ) ): رقم (501- موارد) وإسناده صحيح. انظر: (( صحيح الجامع الصغير ) )رقم (7224) و (7225) و (( مشكاة المصابيح ) ): رقم (878) .
(3) الصلاة وحكم تاركها: (ص 142) .
(4) أخرجه أحمد في (( المسند ) ): (5/310) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وانظر: (( صحيح الجامع الصغير ) ): رقم (966) و (986) و (( مشكاة المصابيح ) ): رقم (885) و (( صحيح الترغيب والترهيب ) ): رقم (525) .