والقدمان في الجوربين أو الخفين.
وقدمنا في مبحث (( جماع أخطاء المصلّين في أماكن صلاتهم ) )أنه لم يرد حديث صحيح يدل على قداسة كربلاء، وفضل السجود عليها، وأن اتخاذ أقراص منها للسجود عليه عند الصّلاة، من بدع الرافضة وشعارهم، وصار علامة لمعشرهم. فينبغي اجتنابه لسببين:
أحدهما: نفس موافقتهم في البدعة.
والآخر: رفع التّهمة.
[5/21] (رفع شىء للمريض ليسجد عليه.
عن عبد الله ابن عمر- رضي الله عنهما - قال: عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من أصحابه مريضاً، وأنا معه، فدخل عليه، وهو يصلّي على عود، فوضع جبهته على العود، فأومأ إليه، فطرح العود، وأخذ وسادة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: دعها عنك (يعني: الوسادة) ، إن استطعت أن تسجد على الأرض، وإلا فأوم إيماء، واجعل سجودك أخفض من ركوعك [1] .
وذهب جمهور أهل العلم إلى كراهة سجود المريض على شيء يرفع إليه، من وسادة أو عود، أو نحو ذلك.
قال مالك في المريض الذي لا يستطيع السجود: أنه لا يرفع إلى جبهته شيئاً، ولا ينصب بين يديه وسادة ولا شيئاً عليه [2] .
(1) أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير ) ): (12/269-270) رقم (13082) .. وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، كما في (( سلسلة الأحاديث الصحيحة ) )رقم (323) .
(2) المدونة الكبرى: (1/77) .