فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57479 من 346740

قال الأمير الصنعاني: ودعوى النووي وغيره الإجماع على أنَّ الصّلاة على الآل مندوبة، غيرُ مسلَّمة، بل نقول: الصّلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - لا تتم، ولا يكون العبد ممتثلاً بها، حتى يأتي بهذا اللفظ النبوي، الذي فيه ذكر الآل، لأنه قال السائل: كيف نصلّي عليك؟ فأجابه بالكيفية أنها الصّلاة عليه وعلى آله، فمن لم يأت بالآل، فما صلّى عليه بالكيفية التي أمر بها، فلا يكون ممتثلاً للأمر، فلا يكون مصلّياً عليه - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وقد رجّح ابن العربي وجوب الصّلاة عليه في الصلاة، فقال رحمه الله تعالى:

الصّلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض في العمر مرة بلا خلاف، فأما في الصّلاة فقال محمد بن الموّاز والشافعي: إنها فرض، فمن تركها بطلت صلاته. وقال سائر العلماء: هي سنة في الصّلاة. والصحيح ما قاله محمد بن الموّاز للحديث الصحيح: إن الله أمرنا أن نصلّي عليك، فكيف نصلّي عليك؟ فعلم الصلاة ووقتها، فتعيّنا كيفيّة ووقتاً [2] .

(1) سبل السلام: (1/193) .. وذهب إلى وجوب الصلاة على الآل بعد التشهد: الهادي والقاسم وأحمد بن حنبل وبعض أصحاب الشافعي، كما في (( نيل الأوطار ) ): (2/324) . ونقل السخاوي في (( القول البديع ) ): (ص 90 ـ 91) عن البيهقي في (( الشعب ) )عن أبي إسحاق المروزي ـ وهو من كبار الشّافعية ـ قال: أنا أعتقد الصّلاة على آل النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبة في التشهد الأخير من الصلاة. قال البيهقي: في الأحاديث الثابتة في كيفية الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - دلالة على صحة ما قال. انتهى.

وقال: قال شيخنا ـ أي الحافظ ابن حجر ـ ومن كلام الطحاوي في (( مشكله ) ): ما يدل على أن حرملة نقله عن الشّافعي.

(2) أحكام القرآن: (3/1584) و (( الفتح الرباني ) ): (4/28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت