فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67044 من 346740

وورد في حديث آخر قول النبي صلى الله عليه وسلم: {أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا أؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر} [1] .

وجه الاستدلال بهذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عد إخلاف الوعد من خصال المنافقين والنفاق مذموم شرعاً وقد أعد الله للمنافقين الدرك الأسفل من النار حيث قال: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} [2] . وعلى هذا يكون إخلاف الوعد محرماً والوفاء به واجب.

هـ- ما ورد في الحديث عن عائشة"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستعيذ في صلاته كثيراً من المأثم (الإثم) والمغرم (الدين) فقيل له: يا رسول الله ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم (إستدان) حدث فكذب ووعد فأخلف" [3] .

ومعنى هذا أن الاستدانة تجره إلى المعصية بالكذب في الحديث والخلف في الوعد [4] .

وما ورد في الحديث عن عبد الله بن عامر قال: دعتني أمي يوماً ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتها فقالت: تعال أعطك فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما أردت أن تعطيه؟ فقالت: أعطيه تمراً فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما إنك لو لم تعطيه شيئاً كتبت عليك كذبة" [5] وغير ذلك من الأدلة التي تدل على وجوب الوفاء بالوعد."

(1) رواه البخاري ومسلم انظر صحيح البخاري مع الفتح 1/ 98 صحيح مسلم بشرح النووي 1/ 235.

(2) سورة النساء الآية 145.

(3) رواه البخاري أنظر صحيح البخاري مع الفتح 5/ 458.

(4) بيع المرابحة د. القرضاوي ص 67.

(5) رواه أبو داود انظر عون المعبود 13/ 228 وقال الشيخ الألباني: حسن انظر صحيح سنن أبي داود 3/ 943. وانظر السلسلة الصحيحة 2/ 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت