والثاني: إن قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا أدري ما تحدثون بعدي» إذا صح إنما خرج مخرج العموم، ولم يقصد به - عليه السلام - (أبا بكر) [1] ، لأنه شهد له بالجنة في غير ما حديث، ومحال أن يشهد له بالجنة ويأ (مر أبا موسى بأن) [2] يبشره بها وهو لا يدري ما يحدث بعده.
وإنما يحمل هذا القول على من كان في عصر النبي - عليه السلام - في الجملة، بدليل قوله في الحديث الآخر: «وليردن علي (أقوام) [3] أعرفهم ويعرفوني [4] ، ثم يحال بيني وبينهم، فأقول: إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، فأقول: سحقا سحقا لمن بدل بعدي» [5] ، رواه أبو(سعيد الخدري.
وفي) [6] حديث ابن مسعود من لفظ آخر: «فأقول: يا رب أصحابي (أصحابي، فيقال: إنك) [7] لا تدري ما أحدثوا بعدك» . [8]
(1) ما بين القوسين من (ب) ، وسقط من (أ) .
(2) ما بين القوسين من (ب) ، وسقط من (أ) .
(3) ما بين القوسين من (ب) ، وسقط من (أ) .
(4) كذا في (أ) ، وفي (ب) : يعرفونني.
(5) رواه البخاري (6212 - 6643) ومسلم (2291) عن أبي سعيد.
(6) ما بين القوسين من (ب) ، وفي (أ) بياض.
(7) ما بين القوسين من (ب) ، وفي (أ) بياض.
(8) رواه البخاري (6205 - 6642) ومسلم (2297) عن ابن مسعود.