ويشبه أن يكون في قوله - عليه السلام: «أصيحابي» بالتصغير إشارة إلى تقليل الصحبة، إذ هذا الصنف هو الذي وجد فيهم الارتداد بعد النبي - عليه السلام -، ولم يرتد أحد من صميم الصحابة، فضلا عن المهاجرين والأنصار الذين نزل القرآن بتقريظهم والثناء عليهم.
ثم نقول: إن الحميدي لم يقصد في كلامه شهداء أحد ولا غيرهم ممن استشهد على عهد النبي - عليه السلام -، (وإنما قصد) [1] الشهداء على الإطلاق إلى قيام الساعة.
وبعيد أن يفضل من كان اليوم من الشهداء على أصحاب النبي - عليه السلام - الذين ماتوا على فرشهم، مثل سعد بن أبي وقاص، (وسعيد) [2] بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعبد الرحمن بن عوف، والعباس بن عبد المطلب، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وابن عباس، (وابن عمر) [3] وغيرهم من الصحابة لقول النبي - عليه السلام: «خير الناس قرني» [4] ،
وغير ذلك من (الثناء) [5] الوارد في حقهم خصوصا وعموما.
(1) كذا في (ب) ، وفي (أ) : فإن فضل.
(2) ما بين القوسين ثابت في (ب) وسقط من (أ) .
(3) بياض في (أ) ، وأتممته من (ب) .
(4) رواه البخاري (2509 - 6065 - 6282) ومسلم (2533) عن ابن مسعود.
ورواه البخاري (2508 - 3450 - 6064) ومسلم (2535) عن عمران بن حصين.
ورواه مسلم (2534) عن أبي هريرة.
(5) بياض في (أ) ، وأتممته من (ب) .