وإنما كانوا سابقين لاتصافهم أولا بما وصفهم الله به في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ} [المؤمنون: 57] . الآيات.
إلى أن وصفهم آخرا بالمسارعة في الخيرات.
وقد أمرنا الله تعالى بالمسابقة والمسارعة، ومعناهما واحد، فقال: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} [آل عمران: 133] .
وفي موضع آخر: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ} [الحديد: 21] .
وحقيقة المفاعلة إنما تكون بين اثنين فصاعدا (هذا) [1] هو الأصل فيها، تقول العرب: سابقتهم فسبقتهم، كما جاء عن عائشة أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [2] (قال) [3] لها: «سابقيني» ، (قالت) [4] : (ق.11.أ) فسابقته فسبقته فلما كان بعد قال: «سابقيني، فسابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك» [5] .
(1) بياض في (أ) ، وأتممته من (ب) .
(2) كذا في (ب) ، وفي (أ) : عليه السلام.
(3) بياض في (أ) ، وأتممته من (ب) .
(4) ما بين القوسين سقط من (ب) .
(5) رواه ابن ماجه (1/ 636) وأحمد (6/ 39) وابن حبان (10/ 545) والحميدي (261) من حديث سفيان بن عيينة عن هشام عن أبيه عن عائشة.
وهذا سند صحيح.
ولهشام فيه شيخ آخر هو أبو سلمة, خرجه الطبراني (23/ 47) . ... =
= وللحديث طريق آخر عند أحمد في مسنده (6/ 280) عن عائشة مختصرا بسند فيه علي بن زيد ابن جدعان، وهو ضعيف.