فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85686 من 346740

كثرة البكاء من شعوانة، ولا سمعت صوتًا قط أحرقَ لقلوب الخائفين من صوتها إذا هي نَشَجَت، ثم نادت:"يا مَوْتي، وبَني الموتى، وإخوةَ الموتى!".

وقال أبو عمر الضرير: سمعتها تقول:"من استطاع منكم أن يبكي فليبكِ، وإلا فليرحم الباكي، فإن الباكي إنما يبكي لمعرفته بما أتى إلى نفسه".

وعن الحارث بن مغيرة، قال: كانت شعوانة تنوح بهذين البيتين:

يُؤمِّل دنيا لتبقى له ... فوافَى المنيةَ قبلَ الأمَلْ

حثيثًا يُرَوي أصولَ الفَسيلِ ... فعايش الفَسِيلُ (1510) ومات الرجُلْ وعن فضيل بن عياض قال:

(قَدِمَتْ شعوانةُ، فأتيتها، فشكوت إليها، وسألتُها أن تَدعوَ بدعاء، فقالت:"يا فضيل أمَا بينك وبين الله ما إن دعوتَهُ استجاب لك؟"، قال: فشهق الفضيل، وخَرَّ مغشيا عليه) (1511) .

منيفة بنت أبي طارق البحرانية:

كانت إذا هجم عليها الليل تقول:"بخ بخ يا نفسُ قد جاء سرور المؤمن"، فتقوم في محرابها، فكأنها الجذع القائم حتى تصبح.

وعن أم عمار بنت مليك البحراني قالت:"بِتُّ ليلةً عند منيفة ابنة أبي طارق، فما زادت على هذه الآية ترددها، وتبكي: (وكيف تكفرون وأنتم تتلَى عليكم آيات الله وفيكم رسولُه ومن يعتصمْ بالله فقد هُدِي"

(1510) الفسيل: مفرده الفسيلة، وهي كل عود يقطع من شجرته، فيغرس، كالنخل وغيره.

(1511) "صفة الصفوة" (4/55-56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت