فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111751 من 466147

عَنِ السُّدِّيِّ: قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً عَلَيْهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى بَنِي ضَمْرَةَ , فَلَقَوْا رَجُلًا مِنْهُمْ يُدْعَى مِرْدَاسَ بْنَ نَهِيكٍ مَعَهُ غُنَيْمَةٌ لَهُ وَجَمَلٌ أَحْمَرُ , فَلَمَّا رَآهُمْ أَوَى إِلَى كَهْفِ جَبَلٍ , وَاتَّبَعَهُ أُسَامَةُ , فَلَمَّا بَلَغَ مِرْدَاسٌ الْكَهْفَ وَضَعَ فِيهِ غَنَمَهُ , ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَشَدَّ عَلَيْهِ أُسَامَةُ فَقَتَلَهُ مِنْ أَجْلِ جَمَلِهِ وَغُنَيْمَتِهِ. وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أُسَامَةَ أَحَبَّ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ خَيْرًا , وَيَسْأَلُ عَنْهُ أَصْحَابَهُ , فَلَمَّا رَجَعُوا لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَنْهُ , فَجَعَلَ الْقَوْمُ يُحَدِّثُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَوْ رَأَيْتَ أُسَامَةَ وَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ , فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ. وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُمْ. فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ , رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أُسَامَةَ فَقَالَ: «كَيْفَ أَنْتَ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا , تَعَوَّذَ بِهَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ إِلَيْهِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّمَا قَلْبُهُ بَضْعَةٌ مِنْ جَسَدِهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَبَرَ هَذَا , وَأَخْبَرَهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ مِنْ أَجْلِ جَمَلِهِ وَغَنَمِهِ , فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فَلَمَّا بَلَغَ: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}

يَقُولُ: «فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ , فَحَلَفَ أُسَامَةُ أَنْ لَا يُقَاتِلَ رَجُلًا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَمَا لَقِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت