وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن الحسن"أن ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبوا يتطرقون ، فلقوا أناساً من العدو فحملوا عليهم فهزموهم ، فشد رجل منهم فتبعه رجل يريد متاع ، فلما غشيه بالسنان قال: إني مسلم ، إني مسلم. فأوجره السنان فقتله وأخذ متيعه ، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للقاتل: أقتلته بعد أن قال إني مسلم ؟! يا رسول الله إنما قالها متعوّذاً. قال: أفلا شققت عن قلبه ؟ قال: لمَ يا رسول الله ؟ قال: لتعلم أصادق هو أو كاذب! قال: وكنت عالم ذلك يا رسول الله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما كان يعبر عنه لسانه ، إنما كان يعبر عنه لسانه. قال: فما لبث القاتل أن مات ، فحفر له أصحابه ، فأصبح وقد وضعته الأرض ، ثم عادوا فحفروا له ، فأصبح وقد وضعته الأرض إلى جنب قبره. قال الحسن: فلا أدري كم قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كم دفناه ، مرتين أو ثلاثة ، كل ذلك لا تقبله الأرض ، فلما رأينا الأرض لا تقبله أخذنا برجليه فألقيناه في بعض تلك الشعاب ، فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبيَّنوا} أهل الإسلام إلى آخر الآية. قال الحسن: أما والله ما ذاك أن تكون الأرض تجن من هو شر منه ، ولكن وعظ الله القوم أن لا يعودوا".