فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116029 من 466147

{وَإِذَا قَامُوا} معطوف على خبر إن، أخبر عنهم بهذه الصفات الذميمة؛ أي: وإذا قام المنافقون إلى الصلاة {قَامُوَا} إليها حالة كونهم {كُسَالَى} عنها؛ أي: متكاسلين متباطئين متثاقلين، ليست لديهم رغبة تبعثهم على عمل، ولا نشاط يدفعهم على فعل؛ لأنهم لا يرجون ثوابًا في الآخرة، ولا يخشون عقابًا، إذ لا إيمان لهم وإنما يخشون الناس، فإذا كانوا بمعزل عن المؤمنين .. تركوها، وإذا كانوا معهم .. سايروهم بالقيام بها، ومن كانت هذه حاله .. وقع عمله على وجه الكسل والفتور وقرأ الجمهور: {كُسَالَى} بضم الكاف، وهي لغة أهل الحجاز، وقرأ الأعرج: {كسالى} بفتح الكاف، وهي لغة تميم وأسد، وقرأ ابن السميفع: {كسلى} على وزن فعلى، وصف بما يوصف به المؤنث المفرد، على مراعاة الجماعة كقراءة: {وترى الناس سكرى} ، {يُرَاءُونَ النَّاسَ} بها؛ أي: يقصدون بصلاتهم الرياء والسمعة، وأن يراهم المؤمنون مسلمين فيعدوهم منهم، وقرئ: {يرءون} بهمزة مضمومة مشددة بين الراء والواو، ونسب الزمخشري هذه القراءة لابن أبي إسحاق، إلا أنه قال: قرأ {يرءونهم} بهمزة مشددة، مثل يرعُّونهم؛ أي: يبصرونهم أعمالهم، ويراؤونهم كذلك.

{وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} ؛ أي: لا يصلون إلا قليلًا بمرأى من الناس، وإذا لم يكن معهم أحد .. لم يصلوا، وإذا كانوا مع الناس .. راؤوهم وصلوا معهم، ولا يذكرون الله إلا باللسان، وسميت الصلاة ذكرًا لاشتمالها عليه، حالة كونهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت