فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116832 من 466147

ومنها: قوله عليه السلام الذي تقدم آنفاً: أنا ماكث معكم زماناً ، ثم أنطلق إلى من أرسلني ، فتطلبوني فلا تجدوني ، وحيثما أكن فلا تستطيعون إلي سبيلاً ، فهذا صريح في الثاني عشر من"إنجيل يوحنا"ما لفظه: قال له الجموع: نحن سمعنا من الناموس أن المسيح يمكث إلى الأبد ، فكيف تقول أنت أن ابن البشر سوف يرتفع من هو هذا ابن البشر ؟ قال لهم يسوع: إن النور معكم زماناً آخر يسيراً ، امشوا ما دام لكم النور ، لئلا يدرككم الظلام ، ومن يمش في الظلام فلا يدري أين يذهب ، آمنوا بالنور ما دام لكم النور ، قال يسوع هذا وذهب متوارياً عنهم . انتهى .

ففي هذا الكلام أدلة كثيرة مؤيدة لقوله تعالى: {بَل رّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ} [النساء: 158] .

منها: أن اليهود قالوا لعيسى: إن المسيح المذكور في العهد القديم يمكث إلى الأبد .

أي: فإن كنت أنت المسيح فأنت لا تموت في هذا الزمان ، بل تبقى إلى قيام الساعة ، ولم يكذبهم في نقلهم ذلك ، والمسلمون يقولون: إنه رفع حياً إلى السماء وهو الآن حي فيها ، وسينزل آخر الزمان عند قرب الساعة ، ويقتل الدجال ويحكم بالشريعة المحمدية ، ويتوفى ويدفن عند النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم فهو حي إلى الأبد ، يعني إلى قرب قيام الساعة ونزوله وموته من أمارات الساعة الكبرى ، وفي هذا القول دلالات ظاهرات أيضاً على أنه ليس بإله:

أحدها: أنه قال: ابن البشر ، يعني لا تظنوا أني أدعي الألوهية وإن أحييت الموتى ، لأن ذلك معجزة خلقها الله تعالى على يديه للإيمان بنبوته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت