فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147020 من 466147

قوله: {مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ} هذا دليل لما قبله، ومفعول يشأ في كل محذوف قدره المفسر بقوله إضلاله وبقوله هدايته، والمعنى أن الإضلال والاهتداء بتقدير الله، فمن أراد الله هدايته، سهل له أسبابها، وجعله منهمكاً في طاعته، وإن وقعت منه معصية وفق للتوبة منها، ومن أراد الله إضلاله، حجبه عن نوره، وتعسرت عليه أسباب الطاعة، حتى لو وقعت منه طاعة، تكون معلولة غير مقبولة، وما في هذه الآية هو معنى قوله تعالى في الآية الأخرى

{فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ} [الأنعام: 125] الآية.

{قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ}

{قُلْ} (يا محمد) أي على سبيل التخويف والتوبيخ على الكفر بالله.

قوله: (أخبروني) هكذا فسرت الرؤية في هذه الآية ونظائرها بالإخبار، والأصل في الرؤية العلم أو الإبصار، فأطلق العلم أو الإبصار، وأريد لازمه وهو الإخبار، لأن الإنسان لا يخبر بما علمه أو أبصره، واستعملت الهمزة التي هي في الأصل لطلب العلم أو الإبصار في طلب الإخبار ففيه مجازان، ورأى فعل ماض، والتاء فاعل، والكاف مفعول أول على حذف مضاف، والجملة الاستفهامية في محل المفعول الثاني، والتقدير أرأيتم عبادتكم غير الله هل تنفعكم، والمعنى أخبروني يا أهل مكة، إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة بسرعة، أتدعون إلهاً غير الله يكشف عنكم ما نزل بكم، وجواب الاستفهام لا يدعون غير الله، فإذا كان كذلك فهو أحق بأن يفرد بالعبادة.

قوله: {إِنْ أَتَاكُمْ} جواب الشرط محذوف تقديره فمن تدعوه.

قوله: (في الدنيا) أي كالصاعقة والصيحة.

قوله: (المشتملة عليه) أي على العذاب، لأن الكافر لا يشاهد من حين موته إلا العذاب الدائم، وأسهله خروج الروح.

قوله: (بغتة) أي سرعة.

قوله: {أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ} الهمزة للاستفهام الإنكاري وغير معمول لتدعون وهو صفة لموصوف محذوف والتقدير أتدعون إلهاً غير الله.

قوله: (فادعوها) قدره إشارة إلى أن جواب الشرط محذوف.

قوله: {بَلْ إِيَّاهُ} إضراب انتقالي عن النفي الذي علم من الاستفهام.

قوله: (في الشدائد) أي كالمرض والفقر وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت