فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209343 من 466147

6 - {إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} ؛ أي: في تعاقبهما، أو في تفاوتهما بازدياد وانتقاص، أو في تفاوتهما بحسب الأمكنة في الطول والقصر {وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} من أنواع الموجودات {لَآيَاتٍ} ؛ أي: لعلامات دالة على وجود الصانع ووحدته وكمال علمه وقدرته {لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ} الله تعالى، بامتثال المأمورات واجتناب المنهيات، وخص العلامات بالمتقين؛ لأن الداعي إلى التدبر والنظر إنما هو تقوى الله تعالى والحذر من العاقبة؛ أي: إن في اختلاف الليل والنهار وحدوثهما وتعاقبهما بمجيء كل منهما خلفة للآخر، وفي طولهما وقصرهما بحسب اختلاف مواقع الأرض من الشمس وما لهما من نظام دقيق، بحسب حركة الشمس اليومية والسنوية، وفي طبيعة كل منهما وما يصلح فيه من نوم وسكون، وعمل دنيوي وديني {وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ} من أحوال الجماد والنبات والحيوان، ويدخل في ذلك أحوال الرعود والبروق والسحاب والأمطار وأحوال البحار، من مد وجزر، وأحوال المعادن العجيبة في تركيبها، وأوضاعها المختلفة إلى نحو ذلك.

{لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ} ؛ أي: لدلائل عظيمة على وجود الصانع ووحدانيته، وحكمته في الإبداع والإتقان، وفي تشريع العقائد والأحكام {لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ} مخالفة سننه تعالى في التكوين، وسننه في التشريع، فلله سنن في حفظ الصحة، من خالفها مرض، وله سنن في تزكية الأنفس، من خالفها، وأفسدها بارتكاب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، جوزي على ذلك في الآخرة أشد الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت