وقوله تعالى: {فَمَا لَكُمْ} ، قال الزجاج: (ما لكم) كلام تام كأنهم قيل: لهم أي شيء لكم في عبادة الأوثان؟ ثم قيل لهم: {كَيْفَ تَحْكُمُونَ} علي أي حال تحكمون؟ وموضع (كيف) نصب بـ {تَحْكُمُونَ} .
وقال مقاتل: كيف تقضون حين زعمتم أن مع الله شريكًا.
وقال عطاء: بئسما حكمتم إذ جعلتم لله شريكًا ليس بيده منفعة ولا مضرة.
36 -قوله تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ} ، قال ابن عباس: هم الرؤساء، وأما السفلة فلا يعلمون شيئًا إلا ما قالت الرؤساء.
وقوله تعالى: {إِلَّا ظَنًّا} يعني: ما يستيقنون أنها آلهة.
وقوله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} قيل: لا يغني من عذاب الله شيئاً، ولا يدفع شيئًا من العذاب، و (الحق) على هذا هو الله، وظنهم أن الأصنام آلهة، وأنها تشفع لهم لا يغني عنهم شيئًا، وقال عطاء عن ابن عباس: يريد ليس الظن كاليقين، يريد بالحق: اليقين، والمعنى على هذا: إن الظن لا يقوم مقام العلم، وفي هذا دليل على أن من كان في مسائل الأصول ظانًّا لم يكن مؤمنًا.
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} ، قال: يريد من كفرهم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 11/ 186 - 199} .