فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211044 من 466147

الْمَأْلُوفِ ، وَقِيَاسِ الْغَائِبِ وَالْمَجْهُولِ عَلَى الْحَاضِرِ وَالْمَعْرُوفِ ، وَتَقْلِيدِ الْآبَاءِ ثِقَةً بِهِمْ وَتَعْظِيمًا لِشَأْنِهِمْ أَنْ يَكُونُوا عَلَى بَاطِلٍ فِي اعْتِقَادِهِمْ ، وَضَلَالٍ فِي أَعْمَالِهِمْ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْأَكْثَرِ فَكَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ مَا جَاءَهُمْ بِهِ الرَّسُولُ هُوَ الْحَقُّ وَالْهُدَى ، وَأَنَّ أَصْنَامَهُمْ وَغَيْرَهَا مِمَّا عَبَدُوا لَا تَنْفَعُ وَلَا تَشْفَعُ ، وَلَكِنَّهُمْ يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللهِ ، وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَهُ عِنَادًا وَاسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ ، وَضَنًّا بِرِيَاسَتِهِمْ وَزَعَامَتِهِمْ أَنْ يَهْبِطُوا مِنْهَا إِلَى اتِّبَاعِ مَنْ دُونَهُمْ ثَرْوَةً وَقُوَّةً وَمَكَانَةً فِي قَوْمِهِمْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّعْبِيرُ بِالْأَكْثَرِ جَاءَ عَلَى سُنَّةِ الْقُرْآنِ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْأُمَمِ وَالشُّعُوبِ بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ . فَإِنَّهُ تَارَةً يَحْكُمُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ ، وَتَارَةً يَسْتَثْنِي مِنَ الِاسْتِغْرَاقِ وَالْإِطْلَاقِ الْقَلِيلَ مِنْهُمْ ، كَمَا تَقَدَّمَ نَظَائِرُهُ مِنْ قَبْلُ . فَيَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى الْأَكْثَرِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُ يَقِلُّ فِيهِمْ ذُو الْعِلْمِ ، فَإِنْ قِيلَ: وَمَا حُكْمُ اللهِ فِي الظَّنِّ ؟ فَالْجَوَابُ: (إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) مِنَ الْإِغْنَاءِ وَلَوْ قَلِيلًا ، أَيْ لَا يَجْعَلُ صَاحِبَهُ غَنِيًّا بِعِلْمِ الْيَقِينِ فِي الْحَقِّ ، فَيَكُونُ أَيِ الظَّنُّ بَدَلًا مِنَ الْيَقِينِ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُطْلَبُ فِيهِ الْيَقِينُ كَالدِّينِ ؛ فَإِنَّ الْحَقَّ هُوَ الْأَمْرُ الثَّابِتُ الْمُتَحَقِّقُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِي ثُبُوتِهِ وَتَحَقُّقِهِ ، وَالْمَظْنُونُ وَإِنْ كَانَ رَاجِحًا عِنْدَ صَاحِبِهِ عُرْضَةٌ لِلشَّكِّ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت