فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211048 من 466147

فَضْلًا عَنْ قَطْعِيٍّ وِفَاقًا لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيِّ الْمُخَالِفِ فِيهِ لِلرِّوَايَةِ عَنْ إِمَامِهِ ، وَأَمَّا الْمُقَلِّدُونَ مِنَ الْمُنْتَمِينَ فِي الْفِقْهِ إِلَى كُلِّ مَذْهَبٍ ، فَقَدْ حَرَّمُوا عَلَى النَّاسِ مَا لَا يُحْصَى بِالرَّأْيِ وَالْأَقْيِسَةِ الْوَهْمِيَّةِ ، الَّتِي هِيَ دُونَ الْأَدِلَّةِ الظَّنِّيَّةِ ، وَهَدْيُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشُّبَهَاتِ الِاحْتِيَاطُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيثِ: (الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيَّنٌ) الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ، وَاسْتِفْتَاءُ (الْوِجْدَانِ) لِحَدِيثِ: (اسْتَفْتِ نَفْسَكَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ .

وَإِنَّمَا الْبَاطِلُ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا ثَبَتَ بُطْلَانُهُ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ قَطْعِيٍّ ، كَمَا أَنَّ الْحَقَّ فِيهَا مَا ثَبَتَتْ حَقِّيَّتُهُ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ ، وَبَيْنَهُمَا وَاسِطَةٌ هِيَ مَا لَا دَلِيلَ فِيهِ بِخِلَافِ الِاعْتِقَادِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَمِنَ الْأَشْيَاءِ الْعَمَلِيَّةِ مَا الْأَصْلُ فِيهِ الْإِبَاحَةُ وَهُوَ النَّافِعُ ، وَمِنْهُ مَا سَكَتَ الشَّارِعُ عَنْ فَرْضِهِ وَعَنْ تَحْرِيمِهِ وَعَنْ قَوَاعِدِ حُدُودِهِ كَمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً بِكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا) كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ فِي الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ وَقَدْ حَقَّقْنَا هَذَا الْبَحْثَ فِي تَفْسِيرِ: (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) (5: 101) مِنْ جُزْءِ التَّفْسِيرِ السَّادِسِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت